محمد بن عبد الله بن علي الخضيري

223

تفسير التابعين

كل أحد « 1 » . وكان - رحمه اللّه - يتساهل في صيغ التحمل عنه ، فكان يرى أن القراءة عليه هي بمقام التحديث عنه ، عند الإجازة . فعن عوف قال : أتى رجل الحسن ، فقال : يا أبا سعيد ، إن منزلي ناء ، وإن الاختلاف يشق علي ، ومعي أحاديث من أحاديثك ، فإن لم تكن ترى بالقراءة بأسا قرأت ، قال : ما أبالي أقرأت علي فأخبرتك أنه حديثي أو حدثتك به ؟ قال : فأقول : حدثني الحسن ؟ ، قال : نعم قل : حدثني الحسن « 2 » . وكان - رحمه اللّه - يعد أصح السماع القراءة على العالم « 3 » . وسئل مرة عن أحاديث حدث بها عمن ؟ فقال : صحيفة وجدناها « 4 » . ولعل من أسباب هذا التساهل عنده ، وعدم الاعتناء بالإسناد ، اشتهاره بالدعوة ، والمواعظ ، والتدريس ، ومن كان هذا شأنه لا ينتظر منه في موطن التأثير على الناس أن يأتي بالسند ، بل يأتي بالمتن خاليا من السند لضرورة الخطبة والموعظة « 5 » ، وقد درج على ذلك الخطباء ، والوعاظ . قال الخطيب البغدادي : ربما أرسلوها اقتصارا ، وتقريبا على المتعلم لمعرفة أحكامها كما يفعل الفقهاء « 6 » .

--> ( 1 ) بحر الدم فيمن تكلم فيه الإمام أحمد بمدح أو ذم ( ص 64 ) ، والكفاية ( 386 ) ، وسنن البيهقي ( 6 / 42 ) . ( 2 ) تاريخ ابن معين ( 2 / 110 ) ، والفتح ( 1 / 150 ) . ( 3 ) الإلماع ( 80 ) . ( 4 ) المعرفة والتاريخ ( 2 / 45 ) . ( 5 ) الحسن البصري ، وحديثه المرسل د . عمر الجغيبر ( 347 ) . ( 6 ) الكفاية ( 396 ) .